في إطار استمرار الحوارات الوطنية حول مشروع قانون الإدارة المحلية، والتي أطلقتها الحكومة في رئاسة الوزراء أمس، عقد وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، اليوم الخميس، لقاءً مع رئيس وأعضاء كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية، بحضور عدد من الوزراء.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير أبرز ملامح مشروع القانون، مؤكدًا أنه يهدف إلى تمكين المجالس البلدية من أداء دورها التنموي والخدمي بكفاءة، من خلال وضع آليات دقيقة للرقابة والتقييم، وتوضيح الصلاحيات بين المجلس البلدي المنتخب والإدارة التنفيذية بما يضمن الاستقلالية والحوكمة، إضافة إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية.
وأشار المصري إلى أن نظام الانتخاب سيبقى كما هو معمول به حاليًا، حيث يتم انتخاب رئيس البلدية والأعضاء عبر أوراق اقتراع منفصلة. كما شدد على أهمية الانضباط المالي، مؤكدًا أن مبدأ “لا مسؤولية دون رقابة ومحاسبة” يشكل ركيزة أساسية في التشريع الجديد لحماية المال العام.
وفيما يتعلق بتمكين المرأة والشباب، أوضح أن مشروع القانون يأتي ضمن منظومة التحديث السياسي، إلى جانب قانوني الأحزاب والانتخاب، حيث تم رفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، مع إدخال محفزات لتعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار التنموي.
وبيّن الوزير أن المشروع يحدد بوضوح مهام “لجان الأحياء”، والتي تشمل إعداد تقارير دورية حول مستوى الخدمات واحتياجات المناطق، والمساهمة في معالجة التحديات المحلية، إلى جانب إعداد “دليل الاحتياجات” وتحديد الأولويات التنموية للسنوات المقبلة.
وأكد المصري انفتاح الحكومة على مختلف المقترحات التي من شأنها تحسين نصوص القانون، مشيرًا إلى أن المشروع لم يُعرض بعد على مجلس الوزراء، وأن الحوارات الجارية مع مجلس النواب والجهات المعنية أسهمت في بلورة ملامحه الحالية.
من جانبه، استعرض وزير الشباب الدكتور رائد العدوان مخرجات منظومة التحديث السياسي، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: اللامركزية المالية من خلال توزيع الإيرادات والنفقات، واللامركزية الخدمية عبر اعتماد “دليل الاحتياجات” كمرجعية لتنفيذ المشاريع وفق أولويات يحددها مجلس المحافظة، إضافة إلى اللامركزية الإدارية التي تتضمن تطوير هيكلية مجالس المحافظات.
بدوره، ثمّن رئيس كتلة حزب الميثاق الوطني الدكتور إبراهيم الطراونة هذا اللقاء، مؤكدًا أهمية النهج التشاركي في مناقشة مشروع القانون. وأشار إلى أن الكتلة أعدت ورقة تتضمن رؤيتها، معتبرًا أن القانون يمثل خطوة استراتيجية في مسار الإصلاح الإداري، ويسهم في إعادة تنظيم العلاقة بين البلديات ومجالس المحافظات، ويعزز دور المواطن في صنع القرار.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا، حيث طرح النواب مجموعة من الآراء والمقترحات، مؤكدين أهمية تحديد العلاقة بين المجلس البلدي والإدارة التنفيذية بشكل واضح، وأن يكون تعيين المدير التنفيذي من صلاحيات الوزارة. كما شددوا على ضرورة تمثيل مختلف فئات المجتمع في مجالس المحافظات، وأهمية التحول الرقمي في تطوير العمل البلدي وتعزيز كفاءة الخدمات.


