يُعدّ مطار الملكة علياء الدولي نموذجًا إقليميًا بارزًا في نجاح الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إذ يجسّد التعاون البنّاء بين الحكومة والقطاع الخاص الذي أثمر عن بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، وقيمة اقتصادية مستدامة.
منذ أن حصلت مجموعة المطار الدولي عام 2007 على اتفاقية امتياز البناء – التشغيل – نقل الملكية لإعادة تأهيل المطار وتوسعته وتشغيله، شهد المطار تحوّلًا نوعيًا جعله من أبرز بوابات الشرق الأوسط الجوية، وحافظ على موقعه المتقدّم ضمن قائمة أفضل المطارات في المنطقة، ما يعكس قوة الاستثمار الاستراتيجي والتخطيط طويل الأمد.
وفي عام 2024، عزّزت الحكومة الأردنية هذه الشراكة بتمديد اتفاقية الامتياز سبع سنوات إضافية حتى عام 2039، لترسيخ الرؤية المشتركة لتطوير البوابة الجوية الرئيسية للأردن. واعتبر الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي، نيكولا دفيليير، هذا القرار “محطة مفصلية” جاءت بعد نحو خمسين شهرًا من التعاون المكثف مع الجهات المعنية، وفي وقت حاسم عقب التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على قطاع الطيران.
وفي شباط 2025، وقّعت المجموعة ووزارة النقل بيانًا مشتركًا لتحديد أولويات تطوير المطار، شملت تعزيز السلامة والأمن والكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، واعتماد تقنيات متقدمة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتطبيق حلول الطاقة المتجددة.
حاليًا، يجري تنفيذ مشاريع واسعة النطاق تشمل خطة توسعة لزيادة القدرة الاستيعابية من 12 إلى 18 مليون مسافر سنويًا، وتجربة تشغيل تسع بوابات أمنية إلكترونية جديدة في قاعتي القادمين والمغادرين، وتحسين إمدادات المياه، وتحديث نقاط التفتيش الأمنية، بالإضافة إلى دراسات لإعادة تأهيل المدرج الجنوبي.
كما شهد تموز 2025 تدشين نظام متطور للكشف عن المواد المشعة ضمن مبادرة وطنية بالتعاون مع الحكومة الكندية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، حيث أسهمت المجموعة في دمج النظام بسلاسة في عمليات المطار.
وقد تُوّج المطار بعدة جوائز دولية، منها لقب “المطار الأكثر متعة في الشرق الأوسط” لعام 2024، والمركز الأول إقليميًا لفئة المطارات التي تتراوح قدرتها الاستيعابية بين 5 و15 مليون مسافر لعام 2023، إلى جانب تصنيف أربع نجوم من برنامج سكاي تراكس، وشهادة المستوى الثالث من برنامج اعتماد تجربة العملاء حتى 2026، فضلًا عن تكريمه بميدالية اليوبيل الفضي وختم التميز من جلالة الملك عبدالله الثاني.


