افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، مشروعين استراتيجيين تابعين لشركة البوتاس العربية، كما افتتح وأطلق ثلاثة مشاريع جديدة لشركة برومين الأردن، وذلك خلال زيارة إلى منطقة غور الصافي، في خطوة تعكس دعم جلالته لقطاع التعدين والصناعات الوطنية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الأردني.
وخلال زيارته لشركة البوتاس العربية، اطلع جلالة الملك على مشروع توسعة الملاحات الشمسية ومحطة توليد الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة، اللذين تبلغ كلفتهما الإجمالية نحو 75 مليون دينار، ويهدفان إلى رفع القدرات الإنتاجية للشركة وتعزيز الاعتماد على مصادر طاقة مستدامة.
وأكد جلالته أهمية المشروعين ودورهما في دعم خطط التوسع المستقبلية والبناء على الإنجازات التي حققتها الشركة خلال السنوات الماضية.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، إن هذه المشاريع تعكس النمو المتواصل في قدرات الشركة الإنتاجية، بما يسهم في تلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات البوتاس والأسمدة، ويعزز مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تمثل جزءاً من التحول النوعي الذي تشهده الشركة لترسيخ مكانة الصناعات التعدينية والأسمدة الأردنية كشريك استراتيجي في منظومة الأمن الغذائي العالمي.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، الدكتور معن النسور، أن مشروع توسعة الملاحات الشمسية سيرفع الإنتاج السنوي من مادة البوتاس بنحو 35 ألف طن، ما يتيح للشركة زيادة صادراتها إلى الأسواق العالمية المختلفة.
وأضاف أن مشروع محطة الطاقة الكهربائية والبخار الجديدة، الذي تقدر كلفته بنحو 58 مليون دينار، سيدعم خطط التوسع الصناعي للشركة، ويرفع كفاءة استخدام الطاقة ويخفض الكلف التشغيلية في ظل تزايد الطلب على الكهرباء والبخار خلال السنوات المقبلة.
وفي شركة برومين الأردن، افتتح جلالة الملك مشروع “نيبو” باستثمار يقارب 40 مليون دينار، كما أطلق مشروعي “النسر” و”لافا” باستثمارات تصل إلى نحو 28.4 مليون دينار.
واستمع جلالته إلى إيجاز قدمه مدير عام الشركة سامر عصفور حول المشاريع الجديدة ودورها في تطوير الصناعات القائمة على مادة البرومين المستخدمة في القطاعات البترولية والدوائية والزراعية.
وأشار عصفور إلى أن الشركة، التي تأسست عام 1999 بشراكة بين شركة البوتاس العربية وشركة ألبمارل الأمريكية، تعد من أكبر مصدري البرومين في العالم، حيث تغطي نحو ثلث الطلب العالمي على هذه المادة وتصدر منتجاتها إلى 36 دولة.
وأوضح أن مشروع “نيبو” يهدف إلى تطوير أساليب أكثر كفاءة وأقل تكلفة لتحويل مدخلات الإنتاج إلى منتجات نهائية، مع خفض استهلاك الطاقة والمياه، فيما يسعى مشروعا “النسر” و”لافا” إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية لمصانع الشركة، على أن يكتمل تنفيذهما مع نهاية عام 2026.
وأشاد جلالة الملك بجهود شركة برومين الأردن في دعم الاقتصاد الوطني وتوطين سلاسل التزويد وتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية، مؤكداً أهمية التوسع في الصناعات الوطنية المعتمدة على مادة البرومين.
يشار إلى أن شركة برومين الأردن توفر أكثر من 700 فرصة عمل، يذهب نحو نصفها لأبناء المجتمعات المحلية في المنطقة.


