يحتفي العالم، اليوم السبت 11 تموز، باليوم العالمي للسكان تحت شعار “تحقيق آمال وتطلعات الشباب – اليوم ومن أجل المستقبل”، والذي اختاره صندوق الأمم المتحدة للسكان استنادًا إلى نتائج “المسح الديموغرافي للمستقبل”، الذي شمل أكثر من 108 آلاف شاب وشابة في 73 دولة.
ويؤكد الشعار أهمية الاستثمار في الشباب وتمكينهم من اتخاذ قرارات واعية بشأن صحتهم وتعليمهم ومستقبلهم الأسري، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة وازدهارًا.
وفي الأردن، تكتسب المناسبة أهمية خاصة في ظل تجاوز عدد السكان 11.8 مليون نسمة خلال عام 2025، فيما يشكل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا نحو خمس سكان المملكة، ما يمثل فرصة تنموية كبيرة إذا ما جرى الاستثمار في التعليم، والرعاية الصحية، وخلق فرص العمل، وتمكين المرأة.
وأكدت استشارية طب الأسرة وصحة المرأة والأطفال في مستشفى الجامعة الأردنية، الدكتورة روبى جبر، أن الرعاية الصحية الأولية تمثل حجر الأساس في تعزيز الصحة الإنجابية، من خلال تقديم المشورة للأزواج قبل الحمل، واختيار وسائل تنظيم الأسرة المناسبة، وإجراء الفحوصات اللازمة، وتوفير اللقاحات والمكملات الغذائية، بما يسهم في الحد من المضاعفات الصحية للأم والجنين.
وحذرت من مخاطر الزواج المبكر، مشيرة إلى أن الحمل في سن صغيرة يزيد من احتمالية التعرض لمضاعفات صحية، مؤكدة أن تأخير الزواج إلى العمر المناسب، إلى جانب تعليم المرأة وتمكينها، يسهمان في تحسين صحة الأسرة ونتائج الحمل والولادة.
ودعت إلى تعزيز خدمات طب الأسرة في جميع مناطق المملكة، وتوفير طبيب أسرة لكل عائلة، إلى جانب تكثيف برامج التوعية الصحية في المدارس والمجتمع، وتمكين الشباب المقبلين على الزواج من الحصول على معلومات موثوقة حول الصحة الإنجابية.
من جانبه، أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حمير عبدالمغني، أن التركيبة العمرية الشابة في الأردن تمثل فرصة حقيقية لتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي، إذا ما اقترنت بالاستثمار في التعليم النوعي، وتنمية المهارات، والرعاية الصحية، وتوفير فرص العمل اللائق.
وأشار إلى أن الصندوق يواصل دعمه لدائرة الإحصاءات العامة في تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، باعتباره أداة رئيسية لتوفير بيانات دقيقة تدعم التخطيط وصنع السياسات التنموية.
وأوضح أن الصندوق يعمل بالشراكة مع وزارة الصحة على تطوير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وتنظيم الأسرة، وتعزيز قدرات الكوادر الصحية، ودعم أنظمة المعلومات الصحية، بما يضمن وصول جميع المواطنين إلى خدمات صحية آمنة وعالية الجودة.
واختتم عبدالمغني بالتأكيد على أن دعم الشباب، والاستماع إلى تطلعاتهم، وتوفير الفرص التي تمكنهم من بناء مستقبلهم، يمثل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأردن وتحقيق التنمية المستدا


