ناقش أعضاء مجلس الأعيان الأردني، خلال اجتماع عقد اليوم الأربعاء برئاسة فيصل الفايز، وبحضور وليد المصري، أبرز مضامين مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، في إطار السعي لإقرار تشريع عصري يطوّر منظومة الإدارة المحلية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الفايز أن تطوير قانون الإدارة المحلية يمثل أولوية وطنية تهدف إلى تحقيق التوازن بين التمثيل الديمقراطي والكفاءة الإدارية، مشيراً إلى أهمية تمكين المجالس المحلية من تحديد أولوياتها التنموية وإدارة مواردها بكفاءة، بما يحقق التنمية الشاملة ويلبي احتياجات المجتمعات المحلية.
وأوضح أن مشروع القانون المرتقب من شأنه تعزيز بيئة الاستثمار وفتح المجال أمام البلديات والمجالس المحلية لعقد شراكات مع القطاع الخاص، بما يسهم في توفير فرص العمل والحد من الفقر والبطالة، إلى جانب تعزيز الاستقلالية المالية والإدارية للوحدات المحلية ومنع تداخل الصلاحيات بين الجهات التنفيذية والمجالس البلدية ومجالس المحافظات.
وشدد الفايز على ضرورة أن ينسجم القانون مع مسارات التحديث السياسي، من خلال توسيع مشاركة الشباب والمرأة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف محافظات المملكة.
من جهته، أوضح الوزير المصري أن مشروع القانون الجديد جاء استكمالاً لمسار الإصلاح الإداري وانسجاماً مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، مبيناً أن المشروع يهدف إلى تعزيز الحاكمية الرشيدة، وتوضيح الصلاحيات بين المجالس البلدية والإدارات التنفيذية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل البلدي وتحسين الخدمات.
وأشار إلى أن المشروع يعزز اللامركزية من خلال تفويض الصلاحيات للإدارات التنفيذية في المحافظات، ومعالجة التحديات التي واجهت عمل مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية، إضافة إلى إعادة تنظيم تشكيل المجالس تمهيداً للتحول مستقبلاً نحو أقاليم تنموية.
وأكد المصري أن مشروع القانون لا ينتقص من صلاحيات رؤساء البلديات، بل يعزز دورهم التنفيذي، كما يكرّس مفهوم التشاركية عبر إشراك مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية في إعداد الخطط التنموية واتخاذ القرار المحلي.
وبيّن أن القانون يركز على تعزيز الحاكمية داخل البلديات، وتحسين التخطيط المالي والإداري، وتأهيل الكوادر البلدية، إلى جانب تطوير الخدمات من خلال لجان الأحياء، ونشر القرارات والتقارير البلدية، وبث الجلسات والإفصاح عن المشاريع والخطط عبر المنصات الرسمية.
كما أكد أن مشروع القانون يمنح أهمية خاصة للتخطيط العمراني الحضري، ويشجع على تنفيذ مشاريع مشتركة بين البلديات والمحافظات، مع تعزيز أدوات الرقابة والمساءلة لتحسين الأداء ورفع مستوى الثقة بالخدمات المحلية.
وشهد الاجتماع حواراً موسعاً بين الأعيان والوزير تناول مختلف مواد مشروع القانون، حيث جرى بحث قضايا اللامركزية، وصلاحيات المجالس المحلية، والحوكمة، والاستقلال المالي والإداري، فيما أكد الوزير انفتاح الحكومة على مختلف الملاحظات والمقترحات قبل إحالة المشروع بصيغته النهائية إلى مجلس الوزراء.
وخلال الاجتماع، أدى أمجد الجميعان اليمين الدستورية أمام أعضاء المجلس، بعد صدور الإرادة الملكية السامية بتعيينه عضواً في مجلس الأعيان اعتباراً من الرابع من أيار الحالي، فيما تلا نص الإرادة الملكية أمين عام المجلس عبد الرحيم الواكد.


