عقدت الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق جلستين متخصصتين ضمن مشروع مدينة عمرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، لمناقشة محوري البيئة والطاقة وما يرتبط بهما من تحديات وفرص في إطار التخطيط الحضري للمشروع.
وتأتي هذه الجلسات ضمن نهج تشاركي تتبعه الشركة بهدف إشراك أصحاب الخبرات والكفاءات في مختلف مراحل المشروع، انطلاقًا من مبدأ الشراكة مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص، والاستفادة من خبراتهم في بناء نموذج تنموي متكامل لمدينة حديثة تجمع بين متطلبات التنمية وجودة الحياة، وتوفر بيئة جاذبة للاستثمار وفرص العمل.
وخلال جلسة البيئة والاستدامة، ناقش المشاركون ثلاثة محاور رئيسية، تناول الأول مفهوم الإدارة البيئية الشاملة، من خلال بحث آليات حماية الهواء والتربة والمياه، وسبل إدارة النفايات وتعزيز الاقتصاد الدائري، إلى جانب أهمية التشجير وتوسيع المساحات الخضراء والحفاظ على التنوع الحيوي باعتبارها عناصر أساسية في تصميم المدينة.
أما المحور الثاني، فركّز على الاستجابة للتغيرات المناخية، حيث جرى بحث أهمية اعتماد التقنيات النظيفة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية في القطاعات الحيوية، إضافة إلى آليات التكيّف مع تحديات المناخ مثل الفيضانات وارتفاع درجات الحرارة والجفاف، مع التأكيد على ضرورة تبني تصميم عمراني مرن قادر على مواجهة هذه التحديات.
وفي المحور الثالث، ناقش المشاركون مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الأخضر، من خلال استعراض معايير المباني والبنية التحتية الخضراء المعتمدة عالميًا، وآليات جذب التمويل والاستثمار المناخي المستدام، إلى جانب التركيز على فرص ريادة الأعمال والابتكار الأخضر، بما يعزز دور الشباب في قيادة منظومة الاستدامة داخل مدينة عمرة.
وأكد المشاركون أهمية جعل الاستدامة البيئية محورًا أساسيًا في تخطيط المدينة، بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية، ويؤسس لنموذج حضري أخضر قادر على مواجهة تحديات المستقبل وتلبية احتياجات الأجيال القادمة.
وفي جلسة الطاقة، ناقش المشاركون كذلك ثلاثة محاور رئيسية، ركّز أولها على خيارات توليد الطاقة المتاحة لمدينة عمرة، والتقنيات الأنسب للطاقة المتجددة بما يتوافق مع طبيعة المدينة واحتياجاتها المستقبلية.
وتناول المحور الثاني آليات توزيع الطاقة، والتقنيات الملائمة للبنية الجغرافية للمدينة، إضافة إلى مناقشة أسس تحديد تعرفة الكهرباء بما يضمن العدالة ويعزز تنافسية المدينة.
أما المحور الثالث، فخُصص لبحث شبكة الغاز وخيارات الربط المتاحة، بما في ذلك الاستفادة من أنبوب الغاز العربي وأنبوب حقل الريشة، إلى جانب مناقشة متطلبات البنية التحتية اللازمة لربط المدينة بالشبكات القائمة وتأهيلها لخدمتها.
وأكد المشاركون أن منظومة الطاقة المتكاملة تمثل ركيزة أساسية في بناء مدينة عمرة، مشيرين إلى أن الدمج بين مصادر الطاقة المتجددة، وشبكات التوزيع الذكية، وبنية الغاز الموثوقة، سيعزز الأمن الطاقي للمدينة ويضمن استدامتها على المدى الطويل.


