تواجه خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (JRP) خلال العام الحالي تحدياً تمويلياً كبيراً، مع تسجيل فجوة تمويلية غير مسبوقة بلغت نحو 98.31% من إجمالي الاحتياجات، وفق بيانات محدثة حتى نهاية نيسان الماضي.
وأظهرت بيانات خدمة التتبع المالي (FTS) أن حجم التمويل المؤكد لم يتجاوز 47.4 مليون دولار، من أصل احتياجات تقدر بنحو 2.8 مليار دولار، ما يعني أن نسبة التغطية لم تتعدَّ 1.69%، لتلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.
ويعكس هذا التراجع انخفاض اهتمام المجتمع الدولي بأزمة اللجوء السوري، في ظل توجه المانحين نحو أزمات أخرى، الأمر الذي يزيد الضغط على الموازنة العامة في الأردن لتغطية النفقات الخدمية والبنية التحتية.
وتشير بيانات سابقة إلى أن العجز التراكمي في تمويل الخطة منذ عام 2015 وحتى نهاية 2024 بلغ نحو 13.4 مليار دولار، فيما وصل عجز العام الماضي وحده إلى 1.36 مليار دولار، أي ما نسبته 85.3% من إجمالي التمويل المطلوب.
وعلى صعيد توزيع التمويل، استحوذ قطاع الصحة على الحصة الأكبر بنحو 14.4 مليون دولار (29.4%)، يليه قطاع الحماية بـ6 ملايين دولار (12.7%)، ثم التعافي المبكر بـ5.2 مليون دولار (11%)، فيما توزعت باقي المساعدات على قطاعات التعليم والأمن الغذائي والمياه وغيرها.
أما من حيث الجهات المانحة، فقد تصدرت اليابان القائمة بمساهمة بلغت 15.8 مليون دولار (33.4%)، تلتها سويسرا بـ8.2 مليون دولار (17.4%)، ثم كندا بـ4.7 مليون دولار (10%).
وفي سياق متصل، أفادت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعودة نحو 190 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلادهم منذ كانون الأول 2024 وحتى منتصف نيسان الماضي، وهو ما يمثل 28% من اللاجئين المسجلين، وتنخفض النسبة إلى نحو 14.6% عند احتسابها من إجمالي عدد اللاجئين في المملكة البالغ نحو 1.3 مليون نسمة.


