أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن اعتزازه وفخره، إلى جانب كل الأردنيين، بالجهود الإنسانية والإغاثية التي تبذلها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وكوادرها. وأكد جلالته، خلال زيارة إلى مستودعات الهيئة في منطقة الغباوي بمحافظة الزرقاء اليوم الثلاثاء، أهمية البناء على الخبرات المتراكمة للهيئة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للاستجابة الإنسانية.
وأشار جلالة الملك إلى أن الهيئة جسدت روح العطاء الأردني وساهمت في تمكين المملكة من أداء واجبها الإنساني، خصوصاً في دعم الأهل في غزة خلال أصعب ظروف الحرب. وشهد جلالته تجهيز الهيئة لأكبر قافلة مساعدات متوجهة إلى قطاع غزة، والتي تضم 120 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والإغاثية والطبية، لتكون القافلة رقم 140 منذ بدء الحرب الحالية.
وكرّم جلالة الملك الهيئة بميدالية اليوبيل الفضي، تقديراً لجهودها الإنسانية المميزة على مدى سنوات، حيث تسلم الميدالية رئيس مجلس أمناء الهيئة، سمو الأمير راشد بن الحسن. وأشاد سموه خلال اجتماع حضره مجلس الأمناء بتاريخ الهيئة الممتد لـ35 عاماً في تقديم الإغاثة والمساعدات للمحتاجين. وأكد التزام الهيئة بتوجيهات جلالة الملك لتعزيز دور الأردن الإنساني إقليمياً ودولياً.
استعرض أمين عام الهيئة، الدكتور حسين الشبلي، خلال الزيارة، إنجازات الهيئة منذ بدء الحرب على غزة، مشيراً إلى أنها قدمت نحو 73 ألف طن من المساعدات بقيمة تتجاوز 212 مليون دولار، استفاد منها حوالي 1.4 مليون شخص. كما أعلن عن خطط لتوسيع مستودعات الهيئة بإضافة مساحة تخزينية تبلغ 10 آلاف متر مربع.
وأضاف الشبلي أن مبادرة “استعادة الأمل” لتركيب الأطراف الاصطناعية لفاقديها في غزة، والتي تنفذها كوادر الخدمات الطبية الملكية، استفاد منها حتى الآن 245 شخصاً. وتحدث أيضاً عن جهود الهيئة خلال عام 2024، حيث قدمت 563 طناً من المساعدات إلى سوريا و210 أطنان إلى لبنان.
منذ تأسيسها قبل 35 عاماً، أرسلت الهيئة مساعدات غذائية وطبية وإيوائية إلى 42 دولة حول العالم، استجابة للكوارث الطبيعية والحروب والمجاعات. وتعكس هذه الجهود التزام الأردن الدائم بدوره الإنساني النبيل.
رافق جلالة الملك خلال زيارته رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ومدير مكتب جلالة الملك المهندس علاء البطاينة.


