بوست نيوز :
تنطلق الأحد، فعاليات العام التدريبي 2026–2027 في مؤسسة التدريب المهني، مع التحاق المتدربين الجدد بـ34 معهداً ومركز تميز موزعة في مختلف محافظات المملكة، وسط إقبال متزايد على برامج التدريب المهني، حيث بلغ عدد المسجلين في الدور التدريبي الثاني 5134 متدرباً ومتدربة، من أصل 13255 طلب التحاق تقدّم بها الراغبون بالاستفادة من البرامج التي توفرها المؤسسة.
وبحسب بيان للمؤسسة، تعكس أعداد التسجيل اتساع قاعدة الإقبال على التدريب المهني، وتزايد اهتمام الشباب والشابات باكتساب المهارات العملية والتخصصات المهنية المرتبطة باحتياجات سوق العمل، في ظل تنوع البرامج التدريبية وانتشارها في مختلف مناطق المملكة.
وأظهرت بيانات التسجيل حضوراً لافتاً للإناث، إذ شكلن 41 بالمئة من إجمالي المسجلين، في مؤشر على تنامي مشاركة المرأة في منظومة التدريب المهني وتوجهها نحو اكتساب مهارات وتخصصات تفتح أمامها مجالات مهنية متنوعة.
وتباينت نسبة مشاركة الإناث بين أقاليم المملكة، لتصل إلى 73 بالمئة في إقليم الجنوب، و46 بالمئة في إقليم الشمال، و35 بالمئة في إقليم الوسط.
وعلى مستوى المحافظات، تصدرت العاصمة قائمة أعداد المسجلين بـ1223 متدرباً، تلتها إربد بـ879 متدرباً، ثم البلقاء بـ740 متدرباً، فيما توزعت بقية الأعداد على مختلف محافظات المملكة.
كما سجل عدد من المعاهد إقبالاً مرتفعاً، من أبرزها معهد تدريب المشارع بـ489 متدرباً، ومعهد تدريب مهني عين الباشا بـ480 متدرباً، والمعهد الأردني الكوري بـ480 متدرباً، وفق بيانات الدور التدريبي الثاني.
وكشفت بيانات التسجيل عن تنوع واضح في اهتمامات المتدربين، حيث جاء برنامج الحلاقة النسائية في المرتبة الأولى من حيث أعداد المسجلين بـ558 متدربة، تلاه برنامج الحلاقة الرجالية بـ404 متدربين، ثم برنامج مدخل البيانات بـ375 متدرباً.
وشهدت تخصصات مهنية أخرى إقبالاً ملحوظاً، من بينها برنامج العامل الاجتماعي/حاضنة أطفال، والإلكتروميكانيك للمركبات الهجينة، والباريستا، بما يعكس تنوع خيارات المتدربين واتجاههم نحو تخصصات تجمع بين المهارات العملية واحتياجات القطاعات والمهن الحديثة.
ويعكس هذا التنوع أهمية تطوير منظومة البرامج التدريبية وتحديثها بصورة مستمرة، بما يوفر للمتقدمين خيارات مهنية تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، وفي الوقت ذاته تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وبحسب توزيع المسجلين على أقاليم المملكة، بلغ عددهم في إقليم الوسط 2507 متدربين، مقابل 1806 متدربين في إقليم الشمال، و821 متدرباً في إقليم الجنوب.
وأظهرت بيانات المؤهلات العلمية للمسجلين تنوعاً في الفئات المتجهة إلى التدريب المهني، بما يؤكد أن هذا المسار لم يعد مقتصراً على فئة تعليمية محددة، بل أصبح خياراً لاكتساب مهارات جديدة وتطوير القدرات العملية لدى أشخاص من مستويات تعليمية مختلفة.
وبحسب البيانات، بلغ عدد المسجلين من حملة شهادة الثانوية العامة 1662 متدرباً، فيما وصل عدد حملة درجة البكالوريوس إلى 706 متدربين، وحملة الدبلوم إلى 397 متدرباً، إضافة إلى 15 متدرباً من حملة درجة الماجستير.
وتعكس هذه الأرقام تحولاً في النظرة إلى التدريب المهني، باعتباره مساراً للتأهيل وإعادة التأهيل وتطوير المهارات، وليس بديلاً عن التعليم الأكاديمي فحسب.
كما يشير التحاق خريجين من حملة البكالوريوس والماجستير إلى توجه بعض خريجي التعليم العالي لتعزيز مؤهلاتهم الأكاديمية بمهارات تطبيقية ومهنية، بما يزيد فرص ارتباطهم باحتياجات سوق العمل.
ويأتي انطلاق العام التدريبي الجديد في إطار توجه مؤسسة التدريب المهني لتطوير منظومة التدريب وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل، من خلال تحديث البرامج التدريبية واستحداث تخصصات جديدة في قطاعات حيوية، إلى جانب تعزيز الجانب العملي والتطبيقي.
وتوفر المؤسسة للمتدربين بيئة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، إلى جانب فرص التدريب الميداني في مواقع العمل المعتمدة، بما يساعدهم على اكتساب الخبرة والتعرف بصورة مباشرة إلى متطلبات المهن وبيئة العمل الحقيقية.
كما تمثل الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير البرامج التدريبية وفق احتياجات أصحاب العمل أحد المسارات التي تعتمدها المؤسسة لتعزيز مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات سوق العمل، ورفع جاهزية الخريجين للانخراط في الحياة المهنية.


