يتجه مشروع النظام المعدل لتنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي في الأردن إلى توسيع نطاق القطاعات المستفيدة من آليات الربط، وإعادة تنظيم أحكام التخزين والتعرفة، وإتاحة زيادة الاستطاعة التوليدية لأنظمة قائمة وفق شروط محددة، إلى جانب استحداث متطلبات لكفاءة الطاقة للمنشآت مرتفعة الاستهلاك.
ووافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع النظام المعدل لنظام تنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي وإعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة لسنة 2026.
وبحسب التوجهات الحكومية، يهدف المشروع إلى تمكين المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الاستفادة بصورة أكبر من الطاقة المتجددة، وتعزيز مرونة التوليد الذاتي وتشجيع تخزين الكهرباء وترشيد الاستهلاك، بما يدعم جدوى الاستثمار في الطاقة النظيفة ويرفع قدرة النظام الكهربائي على استيعاب المزيد من مصادرها، مع المحافظة على استقرار الشبكة وموثوقيتها.
تتضمن التعديلات المقترحة السماح بزيادة الاستطاعة التوليدية لأنظمة الطاقة المتجددة المرتبطة بأنظمة تخزين الكهرباء، ضمن حدود وشروط ترتبط باستهلاك المشترك وقدرات التخزين.
ففي آلية صافي القيمة خارج الموقع الجغرافي، يسمح المشروع بزيادة الاستطاعة التوليدية للأنظمة المرتبطة بالتخزين، بحيث لا تتجاوز الزيادة 100% من مجموع استهلاك المستهلك أو المستهلكين خلال آخر 12 فاتورة كهربائية، مضافاً إليها الفاقد الكهربائي المحدد، على أن تتناسب الزيادة مع استطاعة التخزين ووفق الأدلة الإرشادية المعتمدة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
كما يتيح المشروع، ضمن آلية صافي القيمة في الموقع الجغرافي، زيادة الاستطاعة التوليدية للأنظمة المرتبطة بالتخزين بحد أقصى يبلغ 100% من استهلاك المستهلك خلال آخر 12 فاتورة، مع مراعاة قدرة نظام التخزين والشروط الفنية المعتمدة.
ولا تعني نسبة 100% السماح تلقائياً بمضاعفة أي نظام قائم، إذ يرتبط الحد الأعلى للاطاقة الإضافية بحجم الاستهلاك الفعلي والشروط التنظيمية والفنية لكل آلية.
ويتجه المشروع إلى إزالة قيود قطاعية مفروضة على بعض آليات الربط، بما يتيح لقطاعات إضافية الاستفادة منها، مع استمرار خضوع الطلبات للشروط الفنية والتنظيمية.
وفي آلية صافي القيمة خارج الموقع الجغرافي، يلغي المشروع النص الذي يحصر الاستفادة بالقطاعات الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي والفندقي.
كما يلغي في آلية صافي القيمة في الموقع الجغرافي الحصر على القطاعات الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي والفندقي والمنزلي.
ويتضمن المشروع كذلك إلغاء النص الذي يستثني المستهلكين ضمن التعرفة الاعتيادية والصناعات الاستخراجية والبنوك من آلية التصدير الصفري.
ويضيف المشروع حكماً يقضي باختيار المستخدم آلية ربط واحدة من الآليات المحددة في النظام، بما ينظم خيارات الربط المتاحة للمستفيدين.
ويستبدل المشروع جدول تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة من أنظمة مصادر الطاقة المتجددة، بحيث تختلف القيم بحسب القطاع ومدى ارتباط النظام بوحدات تخزين الكهرباء وسعتها.
وبحسب الجدول المقترح، تبلغ تعرفة الطاقة المولدة من الأنظمة المنزلية غير المرتبطة بالتخزين 50 فلساً لكل كيلوواط ساعة، وترتفع إلى 70 فلساً للكيلوواط ساعة للأنظمة التي ترتبط بتخزين بسعة تعادل 50% فأكثر من كمية الطاقة المتوقع إنتاجها.
أما الأنظمة المنزلية التي تقل فيها سعة التخزين عن 50%، فتُحتسب تعرفة الطاقة المولدة وفق معادلة ترتبط بنسبة سعة التخزين، انطلاقاً من 50 فلساً لكل كيلوواط ساعة.
وفي باقي قطاعات التعرفة، حدد المشروع التعرفة عند 40 فلساً لكل كيلوواط ساعة للأنظمة غير المرتبطة بالتخزين، و50 فلساً للكيلوواط ساعة للأنظمة المرتبطة بتخزين بسعة تعادل 50% فأكثر من كمية الطاقة المتوقع إنتاجها، فيما تطبق معادلة تدريجية للأنظمة ذات سعة التخزين الأقل.
وأكدت الأحكام المقترحة أن هذه القيم تتعلق بتعرفة الطاقة الكهربائية المولدة من أنظمة الطاقة المتجددة المشمولة بالجدول، ولا تمثل تعرفة استهلاك الكهرباء التي يدفعها المشترك.
ويفتح المشروع المجال أمام منشآت الطاقة المتجددة المرتبطة بالشبكة الكهربائية، والحاصلة على موافقة من المرخص له قبل الأول من حزيران 2024، للتقدم بطلبات لزيادة استطاعتها التوليدية من خلال إضافة استطاعة جديدة.
ويشترط المشروع تطبيق آلية «تصدير الكل واستجرار الكل» على الطاقة المنتجة من الاستطاعة الإضافية، وألا يتجاوز مجموع الطاقة المتوقع توليدها سنوياً من النظام القائم والاستطاعة المضافة 100% من مجموع استهلاك المشترك خلال آخر 12 فاتورة كهربائية، وفق الأدلة الإرشادية المعتمدة من الهيئة.
وفي حال ربط الاستطاعة الإضافية بنظام تخزين قادر على تخزين كامل كمية الطاقة المتوقع إنتاجها منها، ينص المشروع على أن تكون تعرفة الطاقة المصدرة إلى الشبكة أعلى بنسبة 50% من تعرفة الطاقة المولدة من الأنظمة غير المرتبطة بالتخزين.
وتختلف هذه النسبة عن نسبة التخزين البالغة 50% الواردة في جدول التعرفة، إذ تتعلق الأولى بحالة خاصة بالأنظمة الحاصلة على موافقات قبل حزيران 2024، بينما تستخدم الثانية لتحديد التعرفة وفق سعة التخزين.
ويتضمن المشروع مادة مستقلة لتنظيم أحكام القطاع المنزلي، تتيح للمستخدمين إنشاء وتملك أنظمة الطاقة المتجددة وفق آليات الربط المحددة في النظام.
ويشترط ألا تتجاوز كمية الطاقة المتوقع توليدها سنوياً 100% من مجموع الاستهلاك المحسوب وفق الأدلة الإرشادية المعتمدة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وألا تتجاوز استطاعة الأنظمة المنزلية 16 أمبيراً لكل طور.
ويأتي هذا التنظيم في إطار إعادة ترتيب الأحكام الخاصة بالقطاع المنزلي، إذ يتضمن النظام النافذ أصلاً ضوابط تتعلق بربط الأنظمة المنزلية ضمن آليات محددة.
ويستحدث المشروع شرطاً يتعلق بكفاءة الطاقة للمنشآت التي يبلغ مجموع استهلاكها الكهربائي 500 ميغاواط ساعة فأكثر خلال الاثني عشر شهراً السابقة لتقديم طلب الربط.
وبموجب التعديل المقترح، لا يجوز تشغيل أنظمة الطاقة المتجددة المرتبطة بالشبكة الكهربائية لهذه المنشآت قبل الحصول على شهادة كفاءة الطاقة.
ويربط المشروع إصدار الشهادة بتعليمات تصدرها وزارة الطاقة والثروة المعدنية لهذه الغاية، بما يضيف متطلباً تنظيمياً للمنشآت ذات الاستهلاك المرتفع قبل تشغيل أنظمة الطاقة المتجددة.
ويعيد المشروع تنظيم طريقة تحديد حجم الاستطاعة التوليدية عند تقديم طلبات ربط أنظمة الطاقة المتجددة.
وبموجب الأحكام المقترحة، يجري تحديد الاستطاعة وفق معاملات الإنتاج الخاصة بمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تعتمدها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
أما مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، فيتولى المرخص له تزويد المستهلك بكميات الطاقة المتوقع إنتاجها، وفق المواصفات الفنية والأدلة الإرشادية المعتمدة من الهيئة.
وينقل التعديل بذلك تحديد معاملات الإنتاج المستخدمة في احتساب حجم الأنظمة إلى الهيئة، بدلاً من تثبيت قيم محددة لها في متن النظام.
ويتضمن المشروع استبدال الجدول الخاص ببدل خدمات الشبكة، مع تحديد قيم مختلفة وفق تعرفة المستخدم.
وبحسب الجدول المقترح، تبلغ قيمة البدل:
-
17.5 ديناراً لكل كيلوواط للبنوك.
-
14 ديناراً للصناعات الاستخراجية.
-
10 دنانير للتعرفة الاعتيادية والموانئ.
-
9 دنانير لكل من الإذاعة والتلفزيون والقوات المسلحة والتجاري للأنظمة التي تزيد استطاعتها على 16 أمبيراً لكل طور.
-
8.5 دنانير لكل من الاتصالات والمستشفيات الخاصة.
-
5.5 دنانير لكل من الصناعي الكبير وشحن السيارات والتجاري للأنظمة التي تقل استطاعتها عن 16 أمبيراً لكل طور.
-
5 دنانير لكل من إنارة الشوارع والزراعي المختلط.
-
3.5 دنانير لضخ المياه.
-
ديناران للفنادق.
-
دينار واحد للقطاع المنزلي.
في المقابل، حدد المشروع بدل خدمات الشبكة بصفر لكل من الصناعي المتوسط والصناعي الصغير والزراعي.
ويمثل بدل خدمات الشبكة رسماً منفصلاً عن تعرفة الطاقة الكهربائية المولدة، ولا يعني تغيير قيمه بالضرورة تغيير تعرفة استهلاك الكهرباء المطبقة على القطاعات المختلفة.
وقالت الحكومة إن إعداد مشروع النظام جاء بعد نقاشات مع الجهات الحكومية والتنظيمية وشركات الكهرباء وممثلي القطاعات الاقتصادية والمختصين والمستثمرين في الطاقة المتجددة، واستناداً إلى دراسة أثر تنظيمي.
وأضافت أن نتائج تطبيق النظام المعدل ستخضع للمتابعة والتقييم من خلال مؤشرات تشمل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وحجم الاستطاعات الكهربائية المركبة، وقدرات التخزين المضافة، وانعكاسات ذلك على النظام الكهربائي.
ومن المقرر إجراء مراجعة شاملة بعد ثلاث سنوات من نفاذ النظام، بهدف تطوير الإجراءات وقياس مدى تحقيق أهدافه، وتقييم أثره على تعرفة الكهرباء واستقرار النظام الكهربائي الوطني.
ويأتي مشروع التعديل في وقت تبلغ فيه مساهمة الطاقة المتجددة نحو 27% من احتياجات توليد الكهرباء في المملكة، بحسب ما أوردته الحكومة، فيما تستهدف استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025–2035 رفع هذه النسبة إلى 40% بحلول عام 2035.
وبمجمل هذه التعديلات، يتجه المشروع إلى إعادة تنظيم قواعد ربط أنظمة الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من بعض الآليات، وتعزيز دور التخزين، وإتاحة توسعة أنظمة قائمة ضمن ضوابط محددة، مقابل إدخال متطلبات جديدة لكفاءة الطاقة للمنشآت مرتفعة الاستهلاك.
ويبقى مشروع النظام في مرحلة الاستشارة العامة، ولا تصبح أحكامه نافذة أو ملزمة إلا بعد استكمال إجراءات إقراره ونشر النظام المعدل في الجريدة الرسمية.


