أطلقت الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية، اليوم السبت، المرحلة الأولى من «برنامج بناء قدرات موظفي البلديات»، ضمن خطة إصلاح القطاع البلدي، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، ورئيس الأكاديمية الدكتور مصطفى الحمارنة.
ويستهدف البرنامج، الذي أُطلق بحضور أمين عام وزارة الإدارة المحلية للشؤون الفنية المهندس محمد العموش، وأمين عام الأكاديمية المهندسة سهام الخوالدة، ورؤساء لجان البلديات في المملكة، تدريب وتأهيل أكثر من 2000 موظف وموظفة من مختلف بلديات المملكة، على أن تبدأ المرحلة الأولى اعتباراً من يوم غد الأحد.
وقال المصري إن البرنامج يأتي في إطار خطة إصلاح القطاع البلدي، الهادفة إلى تطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال الاستفادة من الدور التدريبي والتأهيلي للأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية.
وأوضح أن الوزارة حددت الاحتياجات التدريبية للبلديات، لتشمل محاور التخطيط الحضري، والإدارة المالية، والعطاءات والمشاريع، والتنمية المحلية، بحيث يتضمن كل محور مجموعة من البرامج المتخصصة.
وأشار إلى أن البلديات تُعد الجهة الأقرب إلى المواطنين، إذ تقدم نحو 70 بالمئة من الخدمات المباشرة لهم، الأمر الذي يتطلب تعزيز كفاءة كوادرها وتطوير خبراتهم من خلال التدريب المستمر، بما ينسجم مع مسارات رؤية التحديث الشاملة الثلاثة.
وأكد المصري أن قانون الإدارة المحلية يعزز دور البلديات ويتيح تطبيق أحكامه على أرض الواقع، لافتاً إلى أن البرنامج ستتبعه برامج تدريبية أخرى تسلط الضوء على التحديثات التي تضمنها القانون.
وبيّن أن الوزارة أطلقت مشروعاً جديداً لأتمتة المحاسبة والإدارة والخدمات البلدية المختلفة، مستعرضاً أبرز ملامح قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والإجراءات الحكومية الرامية إلى تخفيض مديونية البلديات، وضبط النفقات، ورفع كفاءة الموظفين، وتحسين الأداء من خلال تعزيز الرقابة والمشاركة المجتمعية والتخطيط الحضري.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تدريب أعضاء المجالس البلدية على أحكام القانون والصلاحيات والممارسات الفضلى، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز مساهمة البلديات في التنمية الاقتصادية.
من جهته، أكد رئيس الأكاديمية الدكتور مصطفى الحمارنة أن نجاح البرنامج يشكل خطوة أساسية في دعم الإصلاح الإداري والارتقاء بمستوى العمل البلدي، مشيراً إلى أن مشاركة رؤساء اللجان البلدية تعكس حرص الأكاديمية والوزارة على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
وأوضح أن الأكاديمية ستعمل على متابعة أثر التدريب ميدانياً، من خلال مكوّن خاص بالمساءلة والتقييم، وإعداد تقارير دورية تتناول نتائج التدريب ومستوى الأداء الفردي والمؤسسي، ورفعها إلى الجهات المعنية.
وأشار الحمارنة إلى أن الأكاديمية تؤدي دور الذراع التمكيني المعرفي للحكومة، من خلال تنفيذ برامج تستهدف تطوير قدرات الإدارة الحكومية، ودعم مسار الإصلاح الإداري، وتوظيف المعرفة في خدمة التنمية وتحسين نوعية حياة المواطنين.
وعلى هامش حفل الإطلاق، عُقدت جلسة حوارية تناولت أبرز أولويات العمل البلدي، وفي مقدمتها التخطيط الحضري والعمراني، والإدارة المالية، والعطاءات والمشتريات.
كما استعرض مشرف البرنامج في الأكاديمية أهدافه ومحاوره الرئيسية، وآليات قياس أثر التدريب، بما يسهم في متابعة مدى انعكاس البرامج التدريبية على أداء الموظفين والمؤسسات البلدية.


