قالت مديرة شؤون المحافظات في هيئة تنظيم النقل البري، المهندسة رولا العمري، إن الهيئة اتخذت خلال عامي 2025 و2026 سلسلة من القرارات التشغيلية الهادفة إلى تطوير خدمات نقل الركاب، ومعالجة احتياجات الخطوط، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين كفاءة الأسطول والمسارات في مختلف محافظات المملكة.
وأوضحت العمري في تصريح صحفي اليوم الاثنين، أن عدد القرارات التشغيلية التي أصدرتها الهيئة خلال العامين بلغ 78 قراراً، منها 45 قراراً خلال عام 2025 و33 قراراً خلال عام 2026.
وبينت أن هذه القرارات شملت تعزيز خطوط النقل، واستبدال وتجديد الحافلات والمركبات، وإعادة توزيع الخدمات، وتوحيد المسارات، ودعم خدمات النقل المجتمعي، وتوفير فرص تشغيل إضافية، إلى جانب تنظيم الإجراءات التشغيلية وتحسين خدمات النقل في المعابر الحدودية.
وأشارت إلى أن قرارات عام 2025 شملت خطوطاً ومناطق في محافظات عمان وإربد والزرقاء والبلقاء وجرش وعجلون والمفرق ومادبا ومعان والعقبة، بما يعكس اتساع نطاق تدخلات الهيئة لمعالجة احتياجات النقل العام في مختلف أنحاء المملكة.
وفي محافظة إربد، شملت القرارات خطوط إربد–دوقرا، وإربد–صنعار، وإربد–جفين، وإربد–إسكان المهندسين، إلى جانب تنظيم مسارات خط إربد–عجلون وتوحيد مسارات المركبات العاملة على خطوط إربد/عجلون وإربد/عين جنا/عجلون، فضلاً عن خدمات النقل المرتبطة بالحي الشرقي في المحافظة.
وفي جرش، تناولت القرارات خطوط مقبلة–جرش، وجرش–البقعة–الجامعة الأردنية، وجرش–صويلح–الجامعة الأردنية، وبليلا–جرش، بما في ذلك تعزيز بعض الخطوط وتثبيت المركبات وتنظيم تشغيلها.
أما في عجلون، فشملت القرارات خط عجلون–قلعة عجلون–التلفريك، إلى جانب خدمات النقل المحلية في عنجرة.
وفي المفرق، تناولت القرارات خطوط المفرق–منشية بني حسن، والمفرق–الدجنية، والمفرق–صويلح، إضافة إلى خط المفرق–منشية القبلان–الدفيانة، مع اتخاذ إجراءات لمواءمة أعداد وأنواع المركبات مع احتياجات التشغيل وتوحيد بعض المسارات.
وفي الزرقاء، شملت القرارات خط الزرقاء–جبل طارق، وخط عمان–الأوتوستراد–الزرقاء، إلى جانب طرح دعوة لتشغيل خطوط نقل الركاب في المحافظة. كما تضمنت قرارات عام 2025 خط الزرقاء–جرش، واستبدال الحافلات العاملة عليه بحافلات متوسطة تتناسب سعتها مع متطلبات التشغيل.
وفي مادبا، شملت القرارات خط مادبا–جامعة مؤتة، حيث تضمنت تثبيت حافلتين متوسطتين والموافقة على استبدال حافلة بحافلتين متوسطتين، إلى جانب قرارات أخرى تتعلق بتنظيم وتحديد مسارات المركبات.
وامتدت القرارات إلى محافظات الجنوب، إذ شملت في الطفيلة خطي الطفيلة–عمان والطفيلة–معان، مع قرارات باستبدال الحافلات المتوسطة بحافلات كبيرة بما يتناسب مع طبيعة التشغيل وحجم الطلب على الخدمة.
وفي معان، شملت القرارات خطوط القويرة–معان، والمريغة–معان، والطيبة–معان، إضافة إلى خط دالغة–الراجف–الطيبة–وادي موسى، الذي جرى تعديل التعزيز السابق عليه واعتماد حافلة متوسطة ضمن الشركة الجديدة.
كما شملت القرارات خدمات النقل المجتمعية في الجنوب، ومن بينها خط الحميمة–معان، من خلال تسجيل وترخيص حافلة متوسطة لجمعية الحميمة العباسية التعاونية السياحية، إلى جانب خدمات جمعية الحسينية للمتقاعدين العسكريين على خط الحسينية–معان.
ولم تقتصر القرارات على الخطوط الرئيسية، بل امتدت إلى خدمات النقل المحلية التي تقدمها الجمعيات التعاونية والخيرية، وشملت خلال عام 2025 خدمات الراية–مرصع–جسر سلحوب–البقعة، وفينان–طريق الأغوار–عمان، والحسينية–معان، إلى جانب خدمات جمعيات منشية القبلان وبوابة البتراء وأبناء فينان.
وبشأن قرارات عام 2026، أوضحت العمري أنها شملت خدمات نقل محلية في عنجرة والحميمة والدفيانة وعجلون وقلعة عجلون، إضافة إلى خطوط تخدم مناطق أخرى في المحافظات، بما يعزز دور النقل المجتمعي في تلبية احتياجات المناطق المحلية.
وأضافت أن تقرير عام 2026 أظهر أن القرارات التشغيلية شملت 25 خطاً ومساراً، فيما بلغ عدد المركبات الجديدة أو المستبدلة أو المثبتة ضمن المؤشرات الواردة في التقرير 38 مركبة، إلى جانب تسعة مجالات تشغيلية تناولت جوانب مختلفة من خدمات النقل.
ومن أبرز التدخلات التي أقرتها الهيئة، معالجة التحديات التشغيلية على خط إربد–عمان، من خلال استبدال كل أربع سيارات ركوب صغيرة بحافلة متوسطة جديدة، وتعزيز الشركة المعنية بحافلة مقابل كل حافلة يتم استبدالها، إلى جانب إصدار تصاريح تشغيل إضافية وفق المسارات المحددة.
وشملت القرارات أيضاً تنظيم خدمات النقل في المعابر الحدودية، من خلال تنظيم خدمات النقل على جسر الملك حسين، ورفع الطاقة الاستيعابية لسيارات الركوب العاملة عليه، وتنظيم عمليات تحميل وتنزيل الركاب، وإلغاء بعض التصاريح المؤقتة، وتنظيم استبدال الحافلات المتوسطة بسيارات ركوب صغيرة.
كما وافقت الهيئة على تعزيز مكتب تكسي معبر وادي الأردن بـ12 سيارة ركوب صغيرة جديدة، بهدف تلبية احتياجات المعبر وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمسافرين.
وأكدت العمري أن هذه القرارات تعكس امتداد نطاق العمل التشغيلي للهيئة من محافظات إربد وجرش وعجلون والمفرق شمالاً، مروراً بالزرقاء ومادبا والعاصمة، وصولاً إلى الطفيلة ومعان والعقبة جنوباً، لتشمل خطوطاً تربط مراكز المدن بالمناطق والبلدات والجامعات ومواقع الخدمات، فضلاً عن الخدمات المحلية والمعابر الحدودية.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود الهيئة المتواصلة لتطوير منظومة نقل الركاب، وتحقيق مواءمة أفضل بين حجم الطلب والطاقة التشغيلية، والارتقاء بنوعية المركبات وسعتها، وتنظيم المسارات، ودعم استدامة خدمات النقل المحلية، بما يسهم في توفير خدمات نقل عام أكثر كفاءة وتنظيماً واستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف محافظات المملكة.


