أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة أن تعزيز الثقافة المؤسسية يمثل أولوية في عمل الوزارة، في ظل طبيعة مهامها التي تعتمد بشكل كبير على التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم الخدمات في مجالات الوعظ والإرشاد والتعليم الشرعي والأوقاف والزكاة والحج والعمرة ورعاية المقدسات الإسلامية.
جاء ذلك خلال لقاء الخلايلة، الأربعاء، أمين عام هيئة الخدمة والإدارة العامة ياسر النسور وفريق تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام، بحضور أمين عام الوزارة الدكتور إسماعيل الخطبا وعدد من كبار موظفي الوزارة.
وقال الخلايلة إن الوزارة تعد شريكًا مستمرًا في جهود تحديث القطاع العام وتعزيز الثقافة المؤسسية، مؤكدًا أهمية أن تكون الوزارة نموذجًا في الأداء والتميز، انطلاقًا من رسالتها الدينية ودورها في خدمة المجتمع.
وأشار إلى أن إتقان العمل والتميز فيه يشكلان قيمتين أساسيتين في العمل المؤسسي، موضحًا أن جودة الأداء تمثل مسؤولية تفرضها طبيعة المهام التي تضطلع بها الوزارة، لا سيما أنها تشرف على نحو ألفي مركز إسلامي داخل المملكة، إلى جانب المراكز التابعة لها خارج الأردن، فضلًا عن مسؤولياتها في إدارة شؤون الوقف والزكاة والمقدسات.
وأوضح أن رؤية الوزارة ترتكز على تعزيز التميز في العمل الدعوي من خلال الحكمة والموعظة الحسنة، ورعاية المقدسات، وتحقيق التنمية المستدامة للوقف، مبينًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب ترسيخ ثقافة مؤسسية تنعكس على أداء الموظفين وأساليب تعاملهم مع المواطنين.
وأضاف أن الوزارة تعمل على ترسيخ قيم التميز والإخلاص والوسطية والأمانة والاعتدال والإبداع والعمل بروح الفريق والتكافل والتحسين المستمر والنزاهة، بما يسهم في رفع جودة الأداء وتعزيز الثقة بين الوزارة والمجتمع.
من جانبه، أكد النسور أن الثقافة المؤسسية تشكل مكونًا أساسيًا في خارطة تحديث القطاع العام، لدورها في تحويل الاستراتيجيات إلى ممارسات يومية، مشيرًا إلى أن تحسين الخدمات الحكومية يعتمد على مشاركة موظفي القطاع العام وقياداته، ومدى وعيهم بالأهداف الوطنية. وثمّن دور وزارة الأوقاف في تعزيز قيم النزاهة والإخلاص في العمل.
وأوضح أن الهيئة طورت نموذجًا جديدًا لتشخيص الثقافة المؤسسية، يوسع أدوات القياس بهدف توفير صورة أكثر دقة عن واقع المؤسسات، مؤكدًا أن عملية التقييم، التي تشمل اللقاءات والزيارات الميدانية، لا تهدف إلى إصدار أحكام على الأداء، وإنما إلى تحديد فرص التغيير ومجالات التحسين.
وشهد اللقاء استعراض محاور وأهداف منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام للعام الحالي في مرحلتها الثانية، والتي تستهدف تشخيص الثقافة والسلوك المؤسسي في 24 دائرة حكومية، تمهيدًا لتحديد الفجوات بين الممارسات الحالية والثقافة المستهدفة، ووضع تدخلات تطويرية تتناسب مع احتياجات كل مؤسسة.
ويهدف المشروع إلى إعداد خريطة وطنية للثقافة المؤسسية، من خلال قياس أنماط السلوك والقيم المطبقة فعليًا، وتجربة الموظفين، والنمط الثقافي السائد، ومدى جاهزية المؤسسات لتنفيذ استراتيجياتها وتحقيق أهدافها.


