أطلقت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، اليوم الأحد، ثلاثة برامج دعم سياحي جديدة لعام 2026، بهدف تنشيط الطلب السياحي، وتشجيع الزوار على تمديد مدة إقامتهم، ودعم تطوير وتسويق البرامج السياحية في العقبة ووادي رم.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته السلطة في عمّان، بحضور مفوض شؤون السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي، وممثلين عن مكاتب وشركات السياحة والسفر والفعاليات السياحية، إلى جانب لجنة سياحة العقبة، في إطار تعزيز التعاون والتواصل مع القطاع السياحي الخاص.
واستعرض الاجتماع أبرز التطورات التي يشهدها القطاع السياحي في العقبة ووادي رم، وخطط تطوير وتنويع المنتجات والتجارب السياحية، ومستجدات الربط الجوي والأسواق المستهدفة، إضافة إلى المبادرات التسويقية والتنظيمية الرامية إلى تنشيط الحركة السياحية ورفع تنافسية الوجهتين.
وأظهرت البيانات التي عرضتها السلطة استقبال العقبة ووادي رم نحو 1.03 مليون زائر خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما بلغ عدد نزلاء الفنادق 382.8 ألف نزيل، مع ارتفاع متوسط مدة الإقامة من 1.9 ليلة إلى 2.2 ليلة.
كما بلغ عدد زوار وادي رم خلال الفترة نفسها 130,549 زائرًا، في حين سجل قطاع الغوص نموًا بنسبة 36.8 بالمئة، ليصل عدد الغواصين إلى 26,076 غواصًا.
وأشارت السلطة إلى أن الطاقة الاستيعابية للمنشآت الفندقية في العقبة تبلغ حاليًا نحو 7 آلاف غرفة، مع توقعات بإضافة 5,125 غرفة جديدة، منها نحو 2.5 ألف غرفة بحلول عام 2027.
وتناول الاجتماع خطط تنويع المنتج السياحي وتطويره بما يتناسب مع احتياجات الأسواق المختلفة، ليشمل سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، والسياحة الرياضية، وسياحة الأعراس، وفنون الطهي، والسياحة المستدامة والمجتمعية والتعليمية والميسرة، إلى جانب الغوص وتجارب وادي رم.
كما بحث المشاركون تطوير تجربة الزائر والأدوات الترويجية والمعلوماتية، وتحسين البيئة التنظيمية للقطاع، بما في ذلك رفع كفاءة تشغيل الفنادق، وترخيص وتصنيف مخيمات وادي رم، وتنظيم قطاع الغوص وتعزيز استدامته، وتصنيف المطاعم السياحية، وتسهيل إدخال المعدات السياحية المتخصصة.
وناقش الاجتماع مستجدات الربط الجوي المباشر مع العقبة، بما في ذلك خطا أبوظبي والرياض، وخط العقبة – موسكو المرتقب، إلى جانب خطط تطوير الربط مع أسواق أوروبية ومسارات مستقبلية أخرى، بما يسهم في استهداف أسواق جديدة وتنويع البرامج والمنتجات السياحية.
وتتضمن برامج الدعم الجديدة برنامج دعم السياحة الداخلية، الذي يقدم حافزًا بقيمة 5 دنانير عن كل ليلة فندقية مؤهلة، وبسقف سنوي يصل إلى 40 ألف دينار للمكتب السياحي المؤهل.
كما يشمل برنامج دعم السياحة الدولية الوافدة حافزًا قدره 15 دولارًا عن كل زائر عند الإقامة لمدة 3 ليالٍ فأكثر، و25 دولارًا عند الإقامة 5 ليالٍ فأكثر، وبسقف سنوي يصل إلى 50 ألف دينار للمكتب السياحي المؤهل.
ويقدم برنامج دعم سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض دعمًا بنسبة 10 بالمئة من صافي النفقات المؤهلة للفعاليات التي تتضمن إقامة ليلتين، ترتفع إلى 12 بالمئة عند الإقامة 3 ليالٍ فأكثر، شريطة ألا يقل عدد المشاركين عن 50 مشاركًا، وبسقف يصل إلى 25 ألف دينار للفعالية المحلية و35 ألف دينار للفعالية الدولية.
وأكد النابلسي أن الشراكة مع القطاع السياحي الخاص تشكل محورًا أساسيًا في جهود تطوير المنتج السياحي وتعزيز تنافسية العقبة ووادي رم، مشيرًا إلى أن تطوير الوجهة يتطلب منظومة متكاملة تشمل تحسين المنتج والتجربة السياحية، وتسهيل الوصول، وفتح أسواق جديدة، وتحفيز الطلب، وتوفير أدوات دعم عملية للقطاع الخاص.
وأضاف أن مكاتب وشركات السياحة والسفر تمثل شريكًا رئيسيًا في تحويل هذه الجهود إلى حركة سياحية فعلية، مبينًا أن برامج الحوافز الجديدة تستهدف جذب مزيد من الزوار، وتشجيع الإقامات الأطول، وتطوير برامج سياحية مبتكرة، وتعزيز قدرة العقبة على استضافة المؤتمرات والاجتماعات والفعاليات المحلية والدولية.
واختُتم الاجتماع بتوقيع اتفاقيات مع عدد من الشركاء السياحيين المستفيدين من برامج الحوافز الجديدة، تمهيدًا لبدء تنفيذها وتعزيز التعاون بين السلطة والقطاع الخاص، بما يدعم تنشيط الحركة السياحية وترسيخ مكانة العقبة ووادي رم كوجهتين سياحيتين متكاملتين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.


