افتتحت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، اليوم الثلاثاء، في رئاسة الوزراء، برنامج “الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية”، بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، ورئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية الدكتور مصطفى الحمارنة.
ويستهدف البرنامج، الذي يمتد لمدة ستة أشهر، عدداً من الأمناء العامين والمديرين العامين في الوزارات والمؤسسات الحكومية، بهدف تعزيز قدراتهم في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم تطوير الخدمات الحكومية وصنع القرار المبني على البيانات.
وأكدت البلبيسي أن الحكومة أولت الذكاء الاصطناعي اهتماماً خاصاً ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029)، من خلال استحداث مكون يعنى بالبيانات والتقنيات الناشئة، إلى جانب إعداد إطار مرجعي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، وإطار للكفايات اللازمة لتطبيقه.
وأشارت إلى أن الحكومة تعمل كذلك على إعداد استراتيجية للمهارات المستقبلية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، موضحة أن البرنامج يعتمد أساليب تدريب حديثة تجمع بين الجلسات الوجاهية وورش العمل التطبيقية والتعلم الرقمي والحوار مع الخبراء، بما يسهم في تعزيز جاهزية القيادات الحكومية لمواكبة التطورات التقنية.
من جانبه، أكد سميرات أن الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية وطنية، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف تدريب 15 ألف موظف حكومي بحلول عام 2027، بعد تدريب أكثر من 9 آلاف موظف من أكثر من 90 مؤسسة حكومية، في إطار جهود بناء كوادر مؤهلة لقيادة التحول الرقمي.
وأضاف أن المملكة وسعت بالفعل استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، من بينها التعليم عبر مساعد الذكاء الاصطناعي “سراج”، الذي تجاوز عدد مستخدميه 1.3 مليون مستخدم، إلى جانب تطبيقات في القطاع الصحي والخدمات الحكومية الرقمية، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز منظومة البيانات الوطنية يشكلان ركيزة أساسية لنجاح هذه الجهود.
بدوره، أوضح الحمارنة أن الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تواصل دورها في بناء القدرات الحكومية وتعزيز الجاهزية المؤسسية في مجالات الرقمنة والبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم تحديث القطاع العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويشمل البرنامج ستة محاور رئيسية، تتناول أساسيات الذكاء الاصطناعي لصناع القرار، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والجاهزية المؤسسية، والخدمات الحكومية الذكية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والآثار الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع تبني هذه التقنيات في القطاع الحكومي وتعزيز كفاءة الأداء وجودة الخدمات.


