انطلقت، بعد صلاة الجمعة، مسيرة من أمام المسجد الحسيني، نظّمتها أحزاب ونقابات أردنية، تأكيدًا على ثبات الموقف الأردني، قيادةً وشعبًا، في الدفاع عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وتُعد هذه الوصاية التزامًا تاريخيًا وشرعيًا يتجاوز كونها موقفًا سياسيًا، إذ تعكس مسؤولية راسخة في حماية المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها، في ظل ما تتعرض له من محاولات لطمس الطابع الفلسطيني وفرض واقع جديد.
وأكد المشاركون، الذين يمثلون مختلف أطياف المجتمع الأردني، أن المملكة، التي قدّمت الكثير ولا تزال، لن تقبل بأي مساس بالمسجد الأقصى، ولن تسمح بأي إجراءات تهدف إلى تهويده أو تغيير هويته العربية والإسلامية. كما شددوا على أن المشاركة في هذه المسيرة تمثل واجبًا وطنيًا ومهنيًا وأخلاقيًا، ورسالة واضحة برفض السياسات والإجراءات التي تستهدف الشعب الفلسطيني والانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.
واستحضر المشاركون مضامين رسائل جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه الأخير مع عدد من القادة العرب والأجانب، والتي أكد فيها ثبات الأردن على مواقفه تجاه القضية الفلسطينية، وأن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل خطًا أحمر لا يمكن التهاون فيه.
كما جدد جلالته رفضه لأي محاولات لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى أو المساس بالهوية العربية والإسلامية للقدس، مؤكدًا استمرار الأردن في أداء دوره التاريخي والسياسي والدبلوماسي في حماية المقدسات ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
وعبّر المشاركون عن دعمهم الكامل لمواقف جلالة الملك، مؤكدين التفافهم حول القيادة الهاشمية، وتمسك الأردن بمواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ومواصلته الدفاع عن القدس ومقدساتها، في إطار مواقف وطنية مشرّفة تعكس ثوابت الدولة وضمير الأمة العربية والإسلامية.


