أطلق مركز زها الثقافي في مادبا مبادرة “لوحة الأمل”، بتنظيم من مؤسسة حرير للتنمية المجتمعية وبدعم من مؤسسة “سام بيغرام” الإنسانية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية لدى الأطفال، لا سيما اللاجئين، من خلال استخدام الفن كوسيلة للتعبير والتفريغ النفسي.
ووفقًا لبيان صادر عن المركز اليوم السبت، تستهدف المبادرة مجموعة من الأطفال اللاجئين، وتهدف إلى توفير بيئة آمنة تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم بأساليب إبداعية تتناسب مع احتياجاتهم النفسية والاجتماعية.
وأشار المركز إلى أن هذه المبادرة تأتي استجابة للحاجة إلى خلق مساحات داعمة للأطفال الذين مروا بظروف وتجارب صعبة، حيث يُعد الفن وسيلة فعالة لمساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم وفهمها والتعامل معها بطريقة صحية، مما ينعكس إيجابًا على توازنهم النفسي وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
ويتضمن البرنامج مجموعة من الأنشطة المتكاملة التي تعزز علاقة الأطفال بالفن، تبدأ بجلسة تعريفية تهدف إلى تهيئتهم وتعزيز شعورهم بالأمان، تليها ورش توعوية حول الألوان ودلالاتها النفسية وتأثيرها على المشاعر، إضافة إلى تقديم محتوى مبسط يوضح دور الفن في التعبير الذاتي.
كما تشمل المبادرة جلسات عملية للرسم والتلوين بإشراف مدربين وفنانين مختصين، حيث يطبق الأطفال ما تعلموه ضمن بيئة تفاعلية داعمة تركز على تنمية مهاراتهم الإبداعية وتعزيز قدرتهم على التعبير بحرية، بما يسهم في دعم صحتهم النفسية بشكل فعّال.
من جهته، أكد مدير مؤسسة “حرير” نهاد الدباس أن هذه المبادرة تأتي ضمن التزام المؤسسة بتطوير برامج نوعية تلبي احتياجات الأطفال، مشددًا على أن توفير بيئات آمنة للتعبير يُعد عنصرًا أساسيًا في دعمهم نفسيًا ومساعدتهم على تجاوز التحديات.
وأضاف أن استمرارية مثل هذه المبادرات تتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات والمجتمع المحلي والقطاع الخاص، لضمان توسيع نطاقها والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستفيدين.


