تواصلت، مساء الجمعة، فعاليات الدورة الـ39 من مهرجان جرش للثقافة والفنون، تحت شعار “هنا الأردن.. ومجده مستمر”، وسط حضور جماهيري كثيف تنقل بين المسارح المختلفة للمدينة الأثرية، مستمتعًا بعروض فنية منوعة، جمعت بين الطرب الخليجي الأصيل، والموروث المحلي الأردني، والفن العالمي المعاصر.
على أنغام الموسيقى الطربية، أطلّت الفنانة الإماراتية أحلام على جمهور المسرح الجنوبي، مستهلةً حضورها بالتحية قائلة: “جئت من دار زايد إلى بلد النشامى”، في ليلة طربية شهدت تفاعلاً واسعًا من الجمهور الذي احتشد مبكرًا لحضور واحدة من أبرز حفلات المهرجان.
رافق أحلام فرقة أوركسترالية بقيادة المايسترو وليد فريد، وافتتحت الحفل بعزف رائع لمقطوعة “ألف ليلة وليلة” لكوكب الشرق أم كلثوم، لتتوالى بعدها الأغاني مثل: “تدري ليش أزعل عليك”، “فضها سيرة”، “لما قلبي يحب”، إلى جانب أغنيتها التراثية “ع العين موليتين” التي ألهبت حماس الجمهور.
في المسرح الشمالي، تميزت الليلة بعروض فنية تدمج الحداثة بالموروث الشعبي، بحضور سفير السودان في الأردن، حسن سوار الذهب، الذي واكب العرض الأول لفرقة “أوكتاف” الأردنية، المؤلفة من خمسة عازفين ومغنٍ، والتي قدمت مزيجًا من الأغاني التراثية الأردنية والشامية بأسلوب معاصر قريب من “الروك”، مثل: “نزلن على البستان”، “يا يوم على يوم”، “يا ظريف الطول”، “من مفرق جاسم”، “وساري سار الليل”، “وين ع رام الله”، و”ع الروزانا”، قبل أن تختتم العرض بأغنية “سبّل عيونه”.
وأعقبتها فرقة “السارا ونغمات النوبة” السودانية، القادمة من نيويورك، والتي تألقت بتقديم مزيج من الموروث النوبي السوداني والأغاني الإنجليزية، ومنها: “يا يمه شفت الحبايب”، “من فوق النخل”، “عيان تعبان”، “حكاية من البداية”، وصولًا إلى “حبيبي تعال”، التي اختتمت بها العرض، ليقوم السفير بتكريم الفرقة وتسليمهم درع المهرجان.
استضاف مسرح أرتيمس أمسية فنية قدمتها فرقة الجامعة الأردنية، المكونة من 10 مغنين و5 عازفين، قدموا خلالها باقة من الأغاني الوطنية والشعبية مثل: “وساري سار الليل”، “علا علم بلادي”، “السلك الأحمر”، “الزينة لبست خلخالها”، إلى جانب كلاسيكيات عربية نالت إعجاب الحضور.
وسبق العرض أمسية شعرية ضمن برنامج الثقافة المحلية لبلدية جرش الكبرى، بمشاركة الشعراء: مروات العتوم، عزت قوقزة، وياسر بني أحمد، وأدارت الأمسية إخلاص حمدان.
في ساحة مدينة جرش الأثرية، أبهرت فرقة “كولورفل تشاينا” الصينية الحضور بفنونها الغنائية والراقصة التي عكست التنوع الثقافي الصيني، عبر لوحات راقصة مثل: “رقصة الظلال”، “قفزة الأسماك”، وعروض موسيقية مثل: “سباق الخيول” على آلة الأرهو، و*”السوط والحصاد”* على الفلوت، إلى جانب العرض الغنائي المسرحي “أغنية لحبي”.
حضر العرض أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، والمدير التنفيذي لمهرجان جرش أيمن سماوي، وعدد من ممثلي السفارة الصينية في الأردن.
كما تضمن العرض مشاركة مميزة لفرقة بوتكيشيفلي الوطنية للباليه من جورجيا، إضافة إلى حفل غنائي قدمه الفنان هاشم الرقاد تضمن أغنيات وطنية وكلاسيكية عربية.
وعلى مسرح المصلبة في شارع الأعمدة، قدمت فرقتا “بني معروف للفلكلور وإحياء التراث” و**”معان للفلكلور الشعبي”** لوحات تراثية من الأغاني الوطنية والأهازيج الشعبية التي تميز الثقافة الأردنية.






