دشّنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بالتعاون مع الحكومة الألمانية وبنك التنمية الألماني (KfW)، وبمشاركة السلطات الأردنية، مجموعة من مشاريع البنية التحتية في المملكة، شملت محطة للطاقة الشمسية في عمّان ومدارس جديدة ومُعاد تأهيلها في مخيم جرش، بهدف تحسين الخدمات التعليمية وتعزيز استدامة عمليات الوكالة.
وشارك في تدشين المشاريع ممثلون عن السفارة الألمانية في الأردن والأونروا وبنك التنمية الألماني، إلى جانب مسؤولين أردنيين وجهات رسمية معنية، في إطار التعاون المشترك لدعم اللاجئين الفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي خطوة تعزز توجه الأونروا نحو استخدام الطاقة المتجددة، افتتحت الوفود محطة جديدة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في الأردن، أُنشئت بتمويل من جمهورية ألمانيا الاتحادية عبر بنك التنمية الألماني.
وتهدف المحطة إلى توليد نحو 3 ميغاواط ساعة من الطاقة الشمسية سنوياً، وخفض تكاليف الطاقة التي تتحملها الوكالة في الأردن بنسبة تقديرية تصل إلى 80%، إلى جانب تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2700 طن سنوياً.
ويأتي المشروع في ظل الضغوط التمويلية التي تواجه الأونروا، إذ يُتوقع أن يسهم خفض النفقات التشغيلية في تعزيز قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وفي القطاع التعليمي، دشّنت الوفود مدرسة جديدة للإناث في مخيم جرش، إلى جانب افتتاح مدرستين للإناث والذكور بعد إعادة تأهيلهما وتحسين مرافقهما، بما يوفر بيئة تعليمية أفضل لنحو 5000 طالب وطالبة.
وترأس الوفد الألماني السفير الألماني لدى المملكة الأردنية الهاشمية، الدكتور برترام فون مولتكه، بمرافقة مدير شؤون الأونروا في الأردن، أمانيا مايكل إيبي.
وأكد فون مولتكه أن تدشين محطة الطاقة الشمسية ومدارس الأونروا في مخيم جرش يمثل محطات مهمة في إطار التعاون الألماني الأردني والاستجابة لاحتياجات اللاجئين، مشيراً إلى أن دعم انتقال الوكالة إلى الطاقة المتجددة يسهم في تعزيز استدامتها البيئية والمالية، فيما يشكل تطوير البنية التحتية التعليمية استثماراً في مستقبل الأطفال.
وأضاف أن المشروعين يجسدان الشراكة المستمرة بين ألمانيا والأونروا، والالتزام بتحسين الظروف المعيشية للاجئي فلسطين في الأردن والمنطقة.
من جانبه، قال مدير شؤون الأونروا في الأردن، أمانيا مايكل إيبي، إن الاستثمار في المدارس والمرافق الصحية والبنية التحتية الحيوية يشكل استثماراً في كرامة اللاجئين الفلسطينيين وصمودهم ومستقبلهم.
وأشار إلى أن هذه المساهمات تعزز قدرة الوكالة على تقديم خدماتها بكفاءة واستدامة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، معرباً عن تقديره للحكومة الألمانية وبنك التنمية الألماني على دعمهما المتواصل.
وبالتوازي مع إنجاز هذه المشاريع، تتواصل أعمال تنفيذ استثمارات أخرى في البنية التحتية ضمن المبادرة الألمانية «البرنامج الإقليمي لتحسين ظروف المعيشة في مخيمات لاجئي فلسطين (REPAC)».
وفي مخيم ماركا، تتواصل الجهود التطويرية استناداً إلى خطة تحسين المخيم التي أعدت بمشاركة سكانه، بهدف تحسين البيئة الحضرية ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية لأكثر من 60 ألف شخص.
وقد أُنجز إنشاء ساحتي لعب مدرستين ومرفقين لإدارة النفايات الصلبة، فيما تستمر أعمال تطوير الشارع التجاري الرئيسي وإعادة تأهيل نحو 50 مأوى يعاني مشكلات في السلامة الإنشائية.
كما تتضمن المشاريع استثمارات في البنية التحتية التعليمية في مخيم ماركا، يُتوقع أن يستفيد منها نحو 4000 طالب وطالبة، إلى جانب إعادة تأهيل المركز الصحي في مخيم الحسين، الذي يقدم خدماته لنحو 17 ألف مريض سنوياً.
وتعد ألمانيا، منذ عام 2011، شريكاً رئيسياً للأونروا في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحسين ظروف المعيشة في مخيمات الحسين وجرش وماركا والطالبية، من خلال دعم المساكن الآمنة والمرافق التعليمية والمساحات العامة وتحسين البيئات المعيشية للاجئين الفلسطينيين.
وعلى هامش حفل التدشين، وقّعت الأونروا والحكومة الألمانية، ممثلة ببنك التنمية الألماني (KfW)، اتفاقية تمويل جديدة بقيمة 10 ملايين يورو، لمواصلة دعم التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز استدامة تقديم الخدمات الأساسية في مخيمات اللاجئين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية.


