أعلن وزير الزراعة اختيار لواء البترا عاصمة للزيتون الأردني لعام 2026، تقديراً لمكانته الزراعية والتراثية، ولما تمثله شجرة الزيتون من أهمية اقتصادية وبيئية وثقافية، فضلاً عن ارتباطها بالهوية الزراعية والسياحية للمنطقة.
وقال وزير الزراعة إن اختيار البترا يأتي ضمن توجه الوزارة لإبراز المزايا الزراعية والتراثية التي تتميز بها مختلف مناطق المملكة، وتعزيز الهوية الزراعية لكل منطقة، إلى جانب دعم المزارعين والمنتجين والترويج للمنتجات المحلية.
وأوضح أن المبادرة تتجاوز الجانب الزراعي لتشكل فرصة لتعزيز التكامل بين الزراعة والسياحة، من خلال ربط الزائر بالمنتجات الزراعية والريفية والتراثية، وتعظيم استفادة المجتمع المحلي من النشاط السياحي في البترا، خصوصاً في ظل التحديات التي يواجهها القطاع السياحي.
وأشار إلى أن الفعاليات المصاحبة للمبادرة ستتضمن معارض وأنشطة للتعريف بزيت الزيتون ومنتجاته، وفعاليات للتذوق والترويج للمنتجات المحلية، إلى جانب أنشطة ثقافية وتراثية تسلط الضوء على الموروث الزراعي والغذائي الأردني.
وأكد أن المبادرة تهدف إلى تحويل المنتجات الزراعية من مجرد سلع إلى جزء من التجربة السياحية، بما يمنح الزائر فرصة للتعرف إلى الهوية الزراعية والغذائية الأردنية واقتناء المنتجات المحلية، الأمر الذي يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وزيادة استفادة مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة.
ولفت إلى أن المبادرة ستفتح فرصاً أوسع أمام المزارعين والأسر الريفية والنساء والشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة لتسويق منتجاتهم والوصول إلى الأسواق السياحية، بما يعزز التنمية المحلية ويوفر فرصاً اقتصادية جديدة.
وبين أن اختيار البترا يأتي استكمالاً لنهج الوزارة في تسليط الضوء سنوياً على المناطق الأردنية المرتبطة بزراعة الزيتون، حيث سبق اختيار إربد عاصمة للزيتون عام 2023، وعجلون عام 2024، والمفرق عام 2025.
وأكد أن “البترا عاصمة الزيتون الأردني 2026” تمثل نموذجاً للتكامل بين الزراعة والسياحة والتراث والتسويق، بما يمهد لتطوير مسارات ومنتجات للسياحة الزراعية والغذائية وربط المنتجين المحليين بالقطاع السياحي بصورة مستدامة.
وختم بالتأكيد على أهمية استثمار الشهرة العالمية التي تتمتع بها البترا في الترويج للمنتجات الزراعية الأردنية، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية تجمع بين السياحة الثقافية والتراثية والتجربة الزراعية والغذائية المحلية.


