استقبل مدير عام دائرة المكتبة الوطنية ومفوض المعلومات، فراس الضرابعة، الأربعاء، وفدًا رسميًا من دولة فلسطين في مقر دائرة المكتبة الوطنية، للاطلاع على التجربة الأردنية في ضمان حق الحصول على المعلومات وآليات تطبيقها.
وضم الوفد ممثلين عن هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارتي العدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك ضمن برنامج تدريبي تنفذه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) خلال الفترة من 13 إلى 15 تموز، بهدف دعم السلطة الوطنية الفلسطينية في تطوير منظومة حق الحصول على المعلومات وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة.
وفي مستهل اللقاء، أكد الضرابعة عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن وفلسطين، مشيرًا إلى أهمية التعاون المشترك في تطوير التشريعات، وبناء القدرات المؤسسية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة. كما اعتبر أن مشاركة عدد من المؤسسات الرسمية الفلسطينية تعكس تكامل الجهود الرامية إلى إعداد منظومة متقدمة تكفل حق الوصول إلى المعلومات.
وشدد على حرص دائرة المكتبة الوطنية ومجلس المعلومات على نقل التجربة الأردنية بكل شفافية، بما تتضمنه من إنجازات وتحديات، دعمًا لتبادل الخبرات مع الأشقاء، وتعزيزًا لحق الحصول على المعلومات باعتباره أحد الركائز الأساسية للحوكمة الرشيدة، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وخلال اللقاء، استعرض الضرابعة أبرز ملامح قانون ضمان حق الحصول على المعلومات في الأردن، ومنظومة تصنيف المعلومات والوثائق، متناولًا التطور التاريخي للقانون، واختصاصات مجلس المعلومات، ومهام مفوض المعلومات، والأساس القانوني لنظام فهرسة وتصنيف الوثائق، إلى جانب آليات إعداد التقرير السنوي، وإجراءات تقديم الشكاوى والاعتراضات ومعالجتها، والجوانب التشريعية والإدارية والتنفيذية لتطبيق القانون.
من جانبه، قدم نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية ورئيس الوفد، جمال قاش، عرضًا حول مسودة مشروع قانون حق الحصول على المعلومات التي تعمل الهيئة على إعدادها، مؤكدًا أن الزيارة تهدف إلى الاستفادة من التجربة الأردنية في تطبيق القانون والاطلاع على الإجراءات العملية والإدارية التي يتبعها مجلس المعلومات، بما يسهم في بناء إطار قانوني ومؤسسي متكامل يضمن حق الوصول إلى المعلومات وفق أفضل الممارسات الدولية.
وشهد اللقاء حوارًا مهنيًا بين الجانبين تناول أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتطبيق تشريعات حق الحصول على المعلومات، وسبل تطوير آليات الإفصاح المؤسسي، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأردنية والفلسطينية، بما يدعم قيم الشفافية والنزاهة والانفتاح المؤسسي ويخدم المصالح المشتركة.


