استقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، اليوم الاثنين، وفد المجلس التنفيذي لمجموعة السلام العربي برئاسة الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع العربية وسبل تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ونقل العيسوي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى أعضاء الوفد، مؤكداً تقدير القيادة الهاشمية للجهود العربية الرامية إلى نشر ثقافة السلام وتعزيز الحوار وتوسيع آفاق العمل العربي المشترك.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يستند في مواقفه إلى ثوابت تقوم على احترام سيادة الدول، ودعم أمنها واستقرارها، والإيمان بأن الحلول السياسية والحوار تمثل الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات وتسوية النزاعات بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الأمن والسلم الإقليميين.
وأشار إلى أن النهج الهاشمي يواصل البناء على إرثه التاريخي في خدمة القضايا العربية، وترسيخ التعاون والتضامن بين الأشقاء، انطلاقاً من قناعة بأن استقرار المنطقة يرتبط بتحقيق التنمية الشاملة، وتمكين الإنسان، وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش.
وأضاف أن المملكة تمضي، بتوجيهات ملكية، في تنفيذ مسارات التحديث الاقتصادي والإداري والسياسي، بما يعزز كفاءة مؤسسات الدولة، ويرسخ سيادة القانون، ويدعم التنمية المستدامة ويحسن جودة حياة المواطنين.
وثمّن العيسوي الدور الذي تضطلع به مجموعة السلام العربي في نشر ثقافة الحوار، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز التواصل بين النخب العربية، بما يخدم المصالح العربية المشتركة.
من جانبهم، أشاد أعضاء الوفد بالدور الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدين أن المملكة تمثل نموذجاً للحكمة والاعتدال وصوتاً عربياً يحظى بالاحترام في المحافل الدولية.
وأكدوا أن المواقف الأردنية تمثل امتداداً للدور التاريخي للهاشميين في الدفاع عن القضايا العربية، وتعزيز التضامن والعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، مشيدين كذلك بجهود جلالة الملك في الدعوة إلى الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السياسية ونبذ العنف والتطرف.
كما أثنى أعضاء الوفد على ما حققته المملكة من تقدم في مسارات التحديث الاقتصادي والإداري والسياسي، معتبرين أن التجربة الأردنية تمثل نموذجاً متقدماً في بناء الدولة وتعزيز التنمية المستدامة.
وأوضح الوفد أن مجموعة السلام العربي، التي تأسست قبل أربعة أعوام وسُجلت في الأردن كجمعية عربية، تضم شخصيات سياسية واقتصادية وأكاديمية وفكرية من مختلف الدول العربية، وتهدف إلى نشر ثقافة السلام والحوار وتعزيز العمل العربي المشترك.
وأشاروا إلى أن اختيار الأردن مقراً للمجموعة يعكس الثقة بالدور الذي تضطلع به المملكة في ترسيخ قيم السلام والاعتدال، ودعم الحوار العربي، وتقريب وجهات النظر، مستعرضين أبرز إنجازات المجموعة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والشخصيات العربية، بما يسهم في ترسيخ السلام والاستقرار ودعم التنمية في المنطقة.


