أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، اليوم، أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة على ترابه الوطني.
وفي جلسة حوارية مع الصحفي ديفيد إغناتيوس من صحيفة “واشنطن بوست”، شدد الصفدي على أهمية تحرك المجتمع الدولي بشكل مشترك لضمان استمرار وقف إطلاق النار في غزة، وتقديم مساعدات إنسانية فورية وشاملة لجميع أنحاء القطاع.
وأشار الصفدي إلى أن وجود رؤية سياسية واضحة لتحقيق السلام العادل، استنادًا إلى حل الدولتين، هو أساس لضمان الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الحلول الأمنية وحدها، بعيدًا عن إطار سياسي شامل، لا تؤدي إلى نتائج مستدامة.
وأوضح الصفدي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن رغبته في تحقيق السلام، قائلاً: “نحن شركاء له في هذا الهدف، وسنعمل معًا لتحقيقه”. كما أكد أهمية الدور القيادي الذي تضطلع به الولايات المتحدة في جهود إحلال السلام.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد الصفدي على ضرورة توحيد غزة مع الضفة الغربية ضمن إطار رؤية سياسية شاملة تسعى لتحقيق السلام العادل. وأكد أن السلطة الوطنية الفلسطينية يجب أن تتولى مسؤولية غزة، مشددًا على أن الحكومة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ قرارات السلم والحرب، وأنه لا مكان لوجود مجموعات مسلحة خارج إطارها.
وتطرق الصفدي إلى الوضع الإنساني الكارثي الذي خلفته الحرب على غزة، موضحًا أن أكثر من 70% من بين 47 ألف فلسطيني استشهدوا نتيجة العدوان هم من النساء والأطفال. ودعا إلى تحرك فوري وفاعل لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.
كما تناول الصفدي أهمية دعم لبنان ومؤسساته، إضافة إلى ضرورة مساندة سوريا في المرحلة الجديدة التي تمر بها بعد سقوط النظام السابق، لتمكين السوريين من بناء وطن حر وموحد يحفظ حقوق مواطنيه كافة.
ويشارك الصفدي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدورته الـ55 المنعقدة في دافوس، حيث يعقد لقاءات مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.


