أكدت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، الدكتورة رنا عبيدات، استمرار الجهود لتطوير منظومة سلامة الغذاء في المقاصف المدرسية، بما يسهم في توفير بيئة غذائية مدرسية آمنة وصحية، مشيرة إلى أن الحفاظ على صحة الطلبة يمثل المحرك الرئيس لهذه الجهود وتعزيز جودة وسلامة الغذاء المدرسي.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات ورشة عمل حول الاشتراطات الخاصة بالمقاصف المدرسية والمطابخ الإنتاجية، إلى جانب افتتاح المعرض المصاحب للورشة، والذي اشتمل على مجموعة من المنتجات الصحية المصنعة محليًا، في إطار دعم المنتج الوطني.
وشهدت الورشة مشاركة مدير إدارة التعليم العام في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الدكتور أحمد المساعفة، ومدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، الدكتور محمد بني نصر، ورئيس اللجنة العليا لمبادرة “صحتي في مدرستي” وممثل لجنة الصحة والغذاء في مجلس النواب، النائب الدكتور شاهر الشطناوي، إلى جانب عدد من ممثلي المدارس.
وقالت عبيدات إن المؤسسة تواصل تنفيذ الجولات الرقابية والدراسات المسحية الميدانية على المقاصف المدرسية بشكل مكثف، نظرا لدورها في تعزيز السلوكيات والعادات الغذائية الصحية لدى الطلبة، وضمان توفير أغذية مستوفية لمتطلبات السلامة والجودة.
وشددت على أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية الخاصة بالمقاصف المدرسية والمطابخ الإنتاجية.
من جانبه، قال الشطناوي إن المدرسة تمثل بيئة أساسية في تشكيل العادات الصحية والسلوكية والغذائية لدى الطلبة، مبينا أن مبادرة “صحتي في مدرستي” جاءت انطلاقا من رؤية وطنية تقوم على أهمية توفير بيئة مدرسية داعمة للصحة.
وأضاف أن تطبيق الاشتراطات الصحية الخاصة بالمقاصف المدرسية يمثل جهدا وطنيا تكامليا، ويضع جميع الجهات المعنية أمام مسؤولية مشتركة لضمان وصول غذاء آمن وسليم وصحي إلى الطلبة داخل المدارس.
بدوره، أوضح بني نصر أن المقصف المدرسي يمثل إحدى الوسائل المهمة لتغيير الثقافة الغذائية وتشجيع الطلبة على اتباع أنماط تغذوية صحية.
وأشار إلى نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية في الأردن، الذي أجري في 57 مدرسة، والتي أظهرت أن 32.9 بالمئة من الطلبة ضمن الفئة المستهدفة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، فيما بلغت نسبة السمنة 12.1 بالمئة.
كما أظهرت النتائج أن 12 بالمئة فقط من الطلبة ضمن الفئة العمرية المستهدفة يمارسون النشاط البدني لأكثر من 60 دقيقة يوميًا خلال أيام الأسبوع، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مجموعة من الإجراءات والخطوات العملية لتحسين البيئة الصحية والغذائية في المدارس.
وتضمنت الورشة مجموعة من المحاضرات المتخصصة، بإشراف مندوبة المؤسسة في لجنة المقاصف المدرسية، الدكتورة رويدا عبدالله، تناولت موضوعات مرتبطة بسلامة الغذاء والصحة المدرسية.
وشملت المحاضرات موضوع المطابخ الإنتاجية وآليات الحصول على تراخيصها، قدمتها المهندسة إيمان خليفات، والاشتراطات الصحية الخاصة بالمقاصف المدرسية، قدمها رئيس قسم الصحة المدرسية في مديرية صحة العاصمة، الدكتور محمد المحاسيس.
كما تضمنت الورشة محاضرة بعنوان “غذاؤهم أمانهم: السيلياك والمقصف المدرسي”، قدمتها رئيس جمعية رعاية مرضى السيلياك الخيرية، عابدة القيسي، إلى جانب محاضرة حول هندسة الخيارات الغذائية في المقاصف المدرسية قدمتها رئيس شعبة المصانع في المؤسسة، المهندسة علا حنون.
وتناولت إحدى المحاضرات الوقاية من التسممات الغذائية، وقدمتها رئيس شعبة وبائيات سلامة الغذاء، الدكتورة هلا الخزعلي.
واختتمت فعاليات الورشة بجلسة نقاشية جرى خلالها الاستماع إلى ملاحظات ممثلي المدارس، ومناقشة التوصيات والخطوات المستقبلية الرامية إلى مواصلة تطوير منظومة سلامة الغذاء في المقاصف المدرسية.


