باشرت دائرة الإحصاءات العامة تنفيذ المرحلة الثالثة من التعداد العام للسكان والمساكن 2026، والمعروفة بـ”مرحلة الحصر”، منذ منتصف شباط الماضي، على أن تستمر لمدة تقارب ستة أشهر.
ودعا مدير عام الدائرة، حيدر فريحات، المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الباحثين الإحصائيين وتسهيل مهامهم خلال الزيارات الميدانية، من خلال تزويدهم بالمعلومات المطلوبة، مؤكدًا أن جميع البيانات تُجمع بسرية تامة، ومحمية بموجب قانون الإحصاءات رقم 8 لسنة 2025، وتُستخدم لأغراض إحصائية فقط.
وشدد على ضرورة التحقق من هوية الباحث الإحصائي قبل الإدلاء بأي معلومات، موضحًا أنه يمكن التأكد من ذلك عبر مسح رمز (QR) الموجود على بطاقته الرسمية.
وأكد فريحات أن التعاون مع فرق التعداد يعكس روح المسؤولية الوطنية، نظرًا لأهمية هذه العملية في توفير بيانات دقيقة تدعم التخطيط والتنمية الشاملة. كما أشار إلى أن الدائرة أرسلت رسائل نصية تعريفية للمواطنين والمقيمين هذا الأسبوع، لتوضيح أهداف التعداد وأهمية المشاركة فيه، إضافة إلى توفير وسائل للتواصل والاستفسار.
وأوضح أن التعداد لعام 2026 يعتمد نموذج “التعداد المختلط”، الذي يجمع بين العمل الميداني واستخدام السجلات الإدارية الحكومية، مثل بيانات الأحوال المدنية والتعليم والصحة، بهدف تحسين جودة البيانات وتقليل الوقت والتكلفة.
وبيّن أن هذا النهج يسهم في تعزيز دقة الأرقام الإحصائية، من خلال توفير بيانات محدثة، ودعم عمليات التحقق، وتقليل الازدواجية، إضافة إلى تسهيل تعبئة بعض البيانات بشكل تلقائي، ما يخفف العبء على المواطنين والباحثين.
وأشار إلى أن هذا التكامل يساعد أيضًا في تقليل عدد الزيارات الميدانية، ورفع كفاءة العمل، مع الإبقاء على الزيارات الميدانية كعنصر أساسي لاستكمال البيانات غير المتوفرة في السجلات.
ولفت إلى أن هذا النموذج يشكل خطوة نحو بناء نظام تعداد سجلي مستدام قابل للتحديث، يدعم صانعي القرار في متابعة التغيرات السكانية وتحسين السياسات والخدمات.
وفي سياق متصل، أوضح فريحات أن التعداد الحالي يشهد لأول مرة اعتماد أسلوب “العد الذاتي”، الذي يتيح للمواطنين والمقيمين إدخال بياناتهم إلكترونيًا عبر وسائل آمنة، في إطار التوجه نحو التحول الرقمي.
وبيّن أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في العمل الإحصائي، وستكون مرحلة تمهيدية للتوسع في هذا الأسلوب مستقبلًا، خاصة مع التوجه لاعتماده بشكل أوسع في تعداد 2035.
وأكد أن الدائرة ستواصل استخدام العد الميداني إلى جانب العد الذاتي لضمان شمول جميع الفئات، خصوصًا من لا يستطيعون استخدام الوسائل الرقمية، بما يضمن دقة النتائج وشموليتها.
وجدد التأكيد على سرية البيانات وحمايتها وفق القانون، مع الالتزام بأعلى معايير أمن المعلومات، مشيرًا إلى أن جميع البيانات تُستخدم فقط لأغراض إحصائية.
كما أعلن عن تنفيذ حملات توعوية وإعلامية لشرح آلية العد الذاتي وتعزيز مشاركة المواطنين في إنجاح التعداد.
يُذكر أن الدائرة أنهت سابقًا مرحلة “الحزم”، حيث جرى تحديد 24 ألف بلوك إحصائي، لتسهيل وصول الباحثين إلى مختلف المناطق والمنازل.


